26 من رمضان 193هـ - 12 من يوليو 809 م
وصلت السيدة نفيسة ابنة الإمام الحسن الأنور ابن زيد الأبلج ابن الإمام الحسن بن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه مصر. ونزلت بدار سيدة من المصريين تُدعى "أم هانئ" وكانت دارًا رحيبة، فأخذ يقبل عليها الناس يلتمسون منها العلم، حتى ازدحم وقتها، وكادت تنشغل عما اعتادت عليه من العبادات، فخرجت على الناس قائلة: "إني كنت قد اعتزمت المقام عندكم، غير أني امرأة ضعيفة، وقد تكاثر حولي الناس فشغلوني عن أورادي، وجمْع زاد معادي، وقد زاد حنيني إلى روضة جدي المصطفى". ففزع الناس لقولها، وأبوا عليها رحيلها، حتى تدخَّل الوالي "السَّرِيّ بن الحكم" وقال لها: "يابنة رسول الله، إني كفيل بإزالة ما تشكين منه". ووهبها دارًا واسعة، ثم حدَّد موعدًا -يومين أسبوعيًّا- يزورها الناس فيهما طلبًا للعلم والنصيحة؛ لتتفرغ هي للعبادة بقية الأسبوع، فرضيت وبقيت
العودة